Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

Printed page: 11/ 6

Text

إذا تقرر هذا: (فيحلُّ كل طعام طاهر)؛ ليخرج النجس والمتنجس (لا مضرَّة فيه) احترازاً من السموم ونحوها، (حتى المسك ونحوه) مما لا يؤكل عادة؛ كقشر البيض وقرن الحيوان، إذا صارا بصفة يسوغ أكلهما؛ كما لو دقا أو نحو ذلك. وقد سأل الشالنجي الإمام أحمد عن المسك يجعل في الدواء ويشربه؟ قال: لا بأس. (ويحرُم نجس؛ كدم وميتة)؛ لأن أكل الميتة أقبح من أن يدهن بدهنها أو يستصبح بها وهما حرامان. فلأن يحرم ما هو أقبح بطريق الأولى. (و) يحرُم أيضاً (مضرّ كسم)؛ لقول الله ﷾: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]. ولأن ذلك يقتل غالبا. فيحرم أكله لإفضائه إلى الهلاك. ولهذا عُدّ من أطعم السم لغيره قاتلا. وفي " الواضح ": المشهور أن السم نجس، وفيه احتمال؛ لأكله ﵇ من الذراع المسمومة (١) . (و) يحرم أيضاً (من حيوان البر: حُمُرٌ أهلية). قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها. وسند الإجماع ما روى جابر: " أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمرُ الأهلية، وأذن في لحوم الخيل " (٢) . متفقٌ عليه. (وفيلٌ) لقول أحمد: ليس هو من أطعمة المسلمين. وقال الحسن: هو مسخ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه الدارمي في " سننه " (٦٨) ١: ٢٧ المقدمة، باب ما أكرم النبي ﷺ من كلام الموتى. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٢٠٤) ٥: ٢١٠٢ كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمرُ الإنسية. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٤١) ٣: ١٥٤١ كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المنتهى لابن النجار» (١١/ ٦)
Short
ابن النجار الفتوحي، شرح المنتهى لابن النجار، ج ١١، ص ٦.
Full
ابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢هـ). شرح المنتهى لابن النجار. ٩٧٢هـ، ج ١١، ص ٦.

Go to a printed page