شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وكرهه أبو حنيفة والشافعي.
ورخص في أكله الشعبي.
ولنا: " أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " (١) وهو من أعظمها نابا.
ولأنه مستخبث، فيدخل في عموم قوله ﷾: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
(و) يحرم أيضاً (ما يفترس بنابه) أي: يَنهش؛ (كأسدٍ ونمرٍوذئبٍ وفهدٍ وكلبٍ) لما روى أبو ثعلبة الخشني قال: " نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذي نابٍ من السباع " (٢) . متفقٌ عليه.
وعن أبي أن النبي ﷺ قال: " كل ذي نابٍ من السباع حرامٌ " (٣) . رواه مسلم.
قال ابن عبد البر: هذا حديث ثابت مجمع على صحته وهو نصٌ صريح يَخصُ به عموم الآيات. فيدخل فيه من يبدأ بالعدوى وغيره. وقيل: يختص بمن (٤) يبدأ بالعدوى
كالأسد.
(وخنزيرٍ) بلا خلاف بين المسلمين؛ لقوله ﷾: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]