Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣٠٧

[كتاب الخُلع]

هذا (كتاب الخلع). سمي الخلع خلعاً، لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما يُخلع اللباس من البدن.

قال الله ﷾: (هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهن) [البقرة: ١٨٧].

(وهو) أي: والخلع شرعاً: (فراق زوجته) أي: فراق الزوج زوجته (بعوض، بألفاظ مخصوصة) تأتي في المتن.

(ويباح) الخلع (لسوء عشرة) بين الزوجين، بأن يصير كل منهما كارهاً

[للآخر] (١) ولا يحسن صحبته.

(ولمبغضة) لزوجها: (تخشى أن لا تقيم حدود الله تعالى في حقه)، لما روى ابن عباس قال: " جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! ما أعتب عليه من خلق ولا دين. ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. فقال رسول الله ﷺ: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة " (٢). رواه البخاري والنسائي. ولو لم يكن مباحاً لما أمره النبي ﷺ بذلك.

وبهذا قال عمر وعثمان وعلي. ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة.