Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٣٠٨

(وتُسن إجابتها) أي: إجابة زوجته إذا سألته الخلع على عوض: (حيث أبيح) الخلع، (إلا مع محبته لها) أي: محبة الزوج لزوجته: (فيسن صبرُها) عليه، (وعدم افتدائها).

قال أحمد: ينبغي لها أن لا تختلع منه وأن تصبر.

قال القاضي: قول أحمد: ينبغي لها أن تصبر على سبيل الاستحباب والاختيار ولم يرد بهذه الكراهة؛ لأنه قد نص على جوازه في غير موضع. انتهى. ولا يفتقر صحة الخلع إلى حاكم. نص عليه أحمد، فقال: يجوز الخلع دون السلطان.

وروى البخاري ذلك عن عمر وعثمان (١) ، وبه قال مالك والشافعي.

ولأنه إن قيل: إنه عقد معاوضة كان كالبيع، أو قيل: إنه قطع عقد بالتراضي كان كالإقالة، وكل منهما لا يفتقر إلى حاكم.

(ويكره) الخلع، (ويصح مع استقامة) أي: مع استقامة حال الزوجين على الأصح؛ كمن يفعل ذلك بطراً وطلبا للتخلي عنها.

أما كونه يكره؛ فلأن ثوبان روى أن النبي ﷺ قال: " أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة " (٢) . رواه الخمسة إلا النسائي.

ولأنه عبث فيكون مكروهاً.

وأما كونه يصح على الأصح؛ فلقوله ﷾: (فإن طبن لكم عن

شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا)] النساء: ٤].