شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[كتاب الأيمان]
هذا (كتاب الأيمان. واحدها يمين، وهي القسَم) بفتح السين المهملة، (و) هي أيضاً (الإيلاء، والحلف بألفاظ مخصوصة) تأتي أمثلتها.
وأصل اليمين يمين اليد. سمي بذلك الحلف؛ لأن الحالف يعطي يمينه فيه كما في العهد والمعاقدة.
(فاليمين) التي هي الحلف: (توكيد حُكم بذِكر معظَّم على وجه مخصوص).
وقيل: هي جمله خبرية تؤكد بها أخرى؛ لأن وضعها في الأصل؛ لتأكيد المحلوف عليه. قال الله ﷾: ﴿وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس: ٥٣].
وقال ﷾: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن: ٧].
(وهي وجوابها كشرط وجزاء).
والأصل في مشروعيتها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله ﷾: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].
وأما السنة؛ فمنها ما روى عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ:
" إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك" (١) متفق عليه.