Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٩٦

ولا يجب الحد أيضا إلا على (ملتزم) أحكام المسلمين، ليخرج الحربي

والمستأمن. وأما الذمي فهو داخل في ذلك.

ولا يجب أيضا إلا على (عالم بالتحريم).

قال عمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم: لا حد إلا على من علمه.

ولا فرق في ذلك بين جهله تحريم الزنا وتحريم عين المرأة. مثل: أن يزف

إليه غير امرأته فيظنها زوجته فيطؤها، أو يدفع إليه جارية غيره فيتركها مع جواريه ثم يطؤها ظانا أنها من جواريه التى يملكهن. فلا يجب عليه حد بذلك.

(وإقامته) أي: إقامة الحد (لإمام ونائبه مطلقا) أي: سواء كان الحد لله

﷾ " كحد الزنى، أو لآدمي " كحد القذف، لأنه استيفاء حق يفتقر

إلى الاجتهاد، ولا يؤمن من استيفائه الحيف. فوجب تفويضه إلى نائب الله

﷾ في خلقه.

ولأن النبي ﷺ كان يقيم الحد في حياته وخلفاؤه من بعده، ويقوم نائب

الإمام في ذلك مقامه، لأن النبي ﷺ قال: " واغد يا أنيس- لرجل من أسلم- إلى امرأه هذا فإن اعترفت فارجمها " (١) .

و"أمر برجم ماعز ولم يحضره " (٢) .

و" أتى بسارق فمال رسول الله ﷺ: اذهبوا به فاقطعوه " (٣) .

(وتحرم شفاعة وقبولها، في حد لله) سبحانه و (تعالى، بعد أن يبلغ

الإمام).

قال في "المستوعب ": ولا يجوز للإمام أن يقبل شفاعة فيما هو حق لله