شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
تجزئ عن الهدي الواجب وعن الأضحية، وكما لو صلى عقب الطواف مكتوبة فإنها تجزئ عن ركعتي الطواف.
(ولا تسن فرعَةٌ) وتسمى أيضا: الفرع بفتح الراء فيها (١) . وهي: (نحر
أول ولد الناقة.
ولا) تسن (العَتيرة) أيضا، وهي: (ذبيحة رجب).
ونقل حنبل عن احمد: تستحب العتيرة؛ لقول عائشة: " امرنا رسول الله
ﷺ بالفرعة من كل خمسين واحدة " (٢) .
قال ابن المنذر: حديث ثابت.
والجواب: أن هذا الحديث منسوخ بما روى أبو هريرة ان النبي ﷺ قال:
" لا فرع ولا عتيرة " (٣) . متفق عليه.
ويدل لنسخه امران:
أحدهما: ان رواية ابي هريرة متأخرة؛ لأن إسلامه متأخر، كان في سنة
فتح خيبر، وهي السنة السابعة من الهجرة.
الأمر الثاني: أن الفرع والعتيرة كان فعلهما أمرا متقدما على الإسلام. فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نسخه، واستمرار النسخ من غير رفع له.
(ولا يُكرهان)؛ لأن المراد بالخبر نفي كونهما سنة لا تحريم فعلهما ولا كراهة. فلو ذبح إنسان ذبيحة في رجب، او ذبح أول ولد الناقة للصدقة به، أو لحاجته إلى ذلك لم يكن ذلك مكروها.
والله ﷾ أعلم.
***