Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٤٩٨

ويروى: " أن ابن سيرين كان يقدم من يحفظ له مكانا يصلي فيه ".

(و) حرم أيضاً (رفع مصلى مفروش) ليأتي ربه فيصلي عليه في أصح

الوجههين؛ لأنه كالنائب عنه في الجلوس، ولما فيه من الافتيات على صاحبه، والتصرف في ملكه بغير إذنه، والإفضاء إلى الخصومه. وقاسه في " شرح

المقنع الكنير " على السابق إلى رحبة المسجد ومقاعد الأسواق.

ومحل حرمة ذلك: (ما لم تحضر الصلاة)؛ لأن المفروش لا حرمة له

بنفسه، والفضيلة انما هي بالسبق بالبدن، وليس له أن يدعه مفروشاً ويصلي

عليه. فإن فعل فقال في " الفروع " في باب ستر العورة: ولو صلى على ارضه أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح.

(و) حرم أيضاً (كلام والإمام يخطب. وهو) أي: المتكلم (منه) أي:

من الإمام (بحيث يسمعه) أي: يسمع الإمام على الأصح؛ لقوله سبحانه

وتعالي: (واذا قرا القران فاستمعوا له وانصتوا) [الأعراف:] ٢٠٤. قال أكثر

المفسرين: إنها نزلت في الخطبة. وسميت قرانا؛ لاشتمالها عليه. ومقتضى

الأمر الإيجاب.

ولما في " الصحيحين " عن أبى هريرة انه ﷺ قال: " إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: انصت والإمام يخطب فقد لغوت " (١) .

واللغو؛ الإثم. قال الله ﷾: (والذين هم عن اللغو معرضون)

[المؤمنون: ٣].

وقيل: معناه تكلم بالحرج من القول. وقيل خاب. وقيل: عدل عن الصواب.

ولقوله ﷺ: " من قال: صه فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له " (٢) .

رواه أحمد وأبو داود.