شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: " يصبح على كل سلامى من أحد كم صدقة. فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى " (١) . رواه احمد ومسلم.
ومعنى قوله: " على كل سلامى " أي: كل عظم.
(غبا) [فتصلى في بعض الأيام دون بعض] (٢) ، لأن النبي ﷺ لم يكن يداوم عليها.
ولما روى أبو سعيد الخدري قال: " كان النبي ﷺ يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها. ويدعها حتى نقول: لا يصليها " (٣) . رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
ولأن في المداومة عليها تشبيها بالفرائض والسنة المؤكدة، وهي دونهما. (وأقلها ركعتان، وأكثرها ثمان) أي: ثمان ركعات.
أما كون أقلها ركعتين، فلما روى معاذ بن أنس أن النبي ﷺ قال: " من قعد
في مصلاه حين ينصرف من الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى، لا يقول إلا خيرا، غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر " (٤) . رواه أبو داود.
ولأنه لم يثبت عن النبي ﷺ أنه صلى الضحى أقل من ركعتين.
وأما كونها تصلى أربعاً، فلما روي عن عائشة قالت: " كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء " (٥) . رواه أحمد ومسلم.