Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٢٨٥

ولأن القيام يخالف القعود. فينبغي أن يخالف هيئته في بدله هيئة غيره، كمخالفة القيام وغيره.

ولأن ذلك أبعد له من السهو والاشتباه.

(و) يسن له أيضاً (ثني رجليه بركوع وسجود) أي: في حالتي الركوع والسجو د.

اما في حالة السجود فبغير خلاف؛ لمخالفة هيئة الساجد لهيئة القائم.

وأما في حالة الركوع فعلى أصح الروايتين؛ لأن ذلك يروى عن أنس. وبه قال الثوري، وهو مخير في الركوع والسجود: إن شاء من قيام وإن شاء من قعود؛ لأن النبي ﷺ فعل الأمرين.

قالت عائشة ﵂: " لم أر رسول الله ﷺ يصلي صلاة الليل قاعدا قط حتى أسن. فكان يقرأ قاعدا، حتى إذا أراد ان يركع قام فقرأ نحوا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع " (١) . متفق عليه.

وعنها: " أن رسول الله ﷺ كان يصلي ليلا طويلاً قاعداً. وكان إذا قرأ وهو

قائم ركع وسجد وهو قائم. وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد " (٢) . رواه مسلم.

(وكثرتهما) أي: كثره الركوع والسجود (أفضل من طول قيام) على أصح الروايات.

وعنه: طول القيام أفضل.

وعنه: هما سواء.