شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال الشيخ تقي الدين: جوزه طائفة قليلة، ونقل ابن هانئ: تصح. فتكون على النصف من صلاة القاعد. واختاره بعض الأصحاب. انتهى.
ووجه المذهب عموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنهما، ولم ينقل عنه ﷺ فعل ذلك ليخصص (١) به العموم.
(وأجر قاعد) أي: المصلي قاعدا (على نصف) أجر (صلاة قائم، إلا المعذور)، لقول رسول الله ﷺ: " من صلى قائماً فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم " (٢) . متفق عليه.
ولفظ مسلم: " صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة ".
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: " إن النبي ﷺ لم يمت حتى كان كثير (٣)
من صلاته وهو جالس " (٤) . رواه مسلم.
ولأن كثيرا من الناس يشق عليهم طول القيام. فلو وجب في التطوع لترك أكثره. فسامح الشارع في ترك القيام فيه " ترغيبا في تكثيره.
(وسن) لمن صلى جالساً لعذر أو غيره (تربعه بمحل قيام) في أصح الروايتين، لما روي عن عائشة ﵂ قالت: " رأيت النبي ﷺ يصلي متربعا " (٥) . رواه الدارقطنى والنسائي وابن حبان والحاكم (٦) . وقال إنه: على شرط الشيخين.