شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
واسطة بمعنى: أن الولي يقطع الوسائط بينه وبين الله ﷾ حتى يصير في مقام المراقبة والمشاهدة. وهو مقام الإحسان.
(وبارك لنا فيما أعطيت) البركة: الزيادة. وقيل: هو حلول الخير الإلهي
في الشيء. والعطيه الهبة. والمراد بها هنا: ما أنعم به.
(وقنا شر ما قضيت. إنك تقضي ولا يقضى عليك) ﷾، لا راد لأمره ولا معقب لحكمه. فإنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
(إنه لا يذل من واليت ولايعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت) (١) .
رواه أحمد ولفظه له، وتكلم فيه ابو داود.
ورواه الترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي قال: " علمني النبي ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم! اهدني- إلى: - وتعاليت " (٢) ، وليس فيه: " ولا يعز من عاديت " ورواه البيهقي وأثبتها فيه (٣) ، والرواية إفراد الضمير. وجمعها المصنفون؛ لأن الإمام يستحب له أن يشارك المأموم في الدعاء. وفي " الرعاية ": " لك الحمد على ما قضيت نستغفرك اللهم ونتوب إليك، لا لجاء ولا ملجأ (٤) ولا منجا ولا ملتجاً منك إلا إليك ".
(اللهم! إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك).
قال الخطابي: في هذا معنى لطيف. وذلك أنه ساًل الله ﷾ أن يجيره برضاه من سخطه وهما ضدان ومتقابلان. وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة لجأ إلى ما لا ضد له وهو الله ﷾، أظهر العجز والانقطاع وفزع منه إليه واستعاذ به منه.
(لانحصي ثناء عليك) أي: لا نطيقه ولا نبلغه ولاتنتهى غايته؛ لقوله