Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٢٦١

أي: نخاف عقابك. قال ﷾: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ﴾ [الحجر: ٤٩ - ٥٠].

(إن عذابك الجِدّ) بكسر الجيم أي: الحق لا اللعب (بالكفار ملحِق) بكسر الحاء على المشهور. فتكون بمعنى لاحق فتكون مع فتحها بمعنى: أن الله يلحق الكفار العذاب.

قال الخلال: سألت ثعلباً عن مُلحق ومُلحَق؟ فقال: العرب تقولهما جمعياً.

هذا القنوت من أوله إلى هنا مروي عن عمر رضي الله تعالى عنه. وفي أوله: " بسم الله الرحمن الرحيم، وفي آخره: اللهم! عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك " (١) .

وهاتان سورتان في مصحف أبيّ.

قال ابن سيرين: كتبهما أبي في مصحفه … إلى قوله: ملحق. زاد غير وأحد: ونخلع ونترك من يكفرك.

(اللهم! اهدنا فيمن هديت) أصل الهداية الرسالة والبيان؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]. فأما قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ [القصص: ٥٦] فهي من الله ﷾ التوفيق

والإرشاد، وطلب الهداية من جهة المؤمنين مع كونهم مهتدين بمعنى طلب التثبيت عليها، أو بمعنى المزيد منها.

(وعافنا فيمن عافيت) المراد بها العافية من الأسقام والبلايا، والمعافاة:

أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك.

(وتولنا فيمن توليت) الولي ضد العدو. وهو فعيل من تليت الشيء إذا اعتنيت به ونظرت فيه كما ينظر الولي في حال اليتيم؛ لأنه ﷾ ينظر في أمر مواليه بالعناية، ويجوز أن يكون من وليت الشيء إذا لم يكن بينك وبينه