Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٢٥٨

ولأنه ذكرٌ يفعل في حال استقرار القيام. فكان قبل الركوع؛ كالاستفتاح.

ولنا: على من قال: الأفضل أن يقنت قبل الركوع: أن القنوت بعد الركوع

قد صح عنه (١) من رواية أبي هريرة وانس وابن عباس. وروى أحمد والأثرم بإسنادهما عن عمر وعلي " أنهما كان يقنتان في الوتر بعد الركوع " (٢) .

ولأن قول: " سمع الله لمن حمده " معناه: أجاب الله دعاء من حمده، والقنوت دعاء فكان بعد التحميد الموعود عليه بالإجابة أولى. وأحاديثنا أصح وأكثر رواة.

قال أبو بكر الخطيب: الأحاديث التي جاء فيها القنوت قبل الركوع كلها معلولة. ثم إن أكثر الصحابة عملوا بما قلناه. فعلم أنه كان الغالب من النبي ﷺ. وإذا ثبت أنه بعد الركوع أفضل فإنه جائز قبله؛ لما روى جميل عن أنس: " أنه سئل عن القنوت فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده " (٣) . رواه ابن ماجه.

وإلى ذلك أشير بقوله: (فلو كبر ورفع يديه) بعد الفراغ من القراءه، (ثم قنت قبله) أي: قبل الركوع (جاز). نص عليه.

وقال مالك: لا يكبر.

ولنا: أنه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف. والقنوت بعد الركوع قد حصل بينه وبين القراءة فاصل. فيجب أن يفصل بينهما ها هنا. (فيرفع يديه إلى صدره، يبسطهما، وبطونهما نحو السماء ولو) كان