شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعنه: أن وقتها يمتد إلى صلاة الصبح.
والأول أصح. ويحمل ما ورد من قوله: إلى صلاة الصبح على حذف مضاف تقديره: إلى وقت صلاة الصبح، ووقتها من طلوع الفجر الثانى.
إذا تقرر هذا: فمن صلى الوتر قبل العشاء لم يصح وتره، ومن صلاه بعد الفجر كان قضاء.
(و) كون وتر (آخر الليل لمن يثق بنفسه) أن يقوم في آخره (أفضل)؛ لقول النبي ﷺ: " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله. ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل. فإن صلاة آخر الليل مشهودة. وذلك أفضل " (١) . رواه مسلم.
(وأقله) أي: أقل الوتر (ركعة)؛ لما روى ابن عمر وابن عباس أن النبي ﷺ قال: " الوتر ركعة من آخر الليل " (٢) . رواهما مسلم.
ولقوله ﷺ: " من أحب أن يوتر بواحد ة فليفعل " (٣) . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي أيوب الأنصاري وصححه ابن حبان والحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين.
(ولا يكره) الوتر (بها) أي: بالركعة الواحدة؛ لثبوت الإيتار بالركعة الواحدة عن عشرة من الصحابة. منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.