Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٩٤

شاخص بين يديه، (مرتفعة قريب ذراع فأقل)؛ لأن النبي ﷺ قدرها بمؤخرة الرحل وهي تختلف. فتارة تكون ذراعا، وتارة أقل. فما قارب الذراع أجزأ الاستتار به؛ وذلك لما روى طلحة بن عبيد الله قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا وضع أحد كم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك " (١) . رواه مسلم.

ومؤخرة الرحل: عود في مؤخره، ضد قادمته (٢) . والمراد رحل البعير،

وهو أصغر من القتب.

وسواء في ذلك الحضر والسفر، خشي مارا بين يديه أو لا؛ " لأن النبي ﷺ كانت تركز له الحربة في السفر فيصلي إليها " (٣) ، و" يعرض البعير فيصلي إليه " (٤) . (وعرضها) أي: السترة (أعجب إلى أحمد).

قال أحمد: ما كان أعرض فهو أعجب إلي؛ وذلك لما روي عن سمرة أن النبي ﷺ قال: " استتروا في الصلاة ولو بسهم " (٥) . رواه الأثرم.

قوله: " ولو بسهم " يدل على أن غيره أولى منه.

(و) سن (قربة منها) أي: قرب المصلى من السترة (نحو ثلاثة أذرع من قدميه) نص على ذلك؛ لما روى سهل بن أبي خيثمة يرفعه أنه قال: " إذا صلى أحد كم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته " (٦) . رواه أبوداود.