شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
يعد يسيرا أو كثيرا، وما شابه فعل النبي ﷺ فهو يسير.
وعلم من قوله: ما لم يطل أنه متى طال أو كثر بطلت إجماعا، عمدا كان أو سهوا، إذا كان من غير جنس الصلاة، إلا أن يكون لضرورة. فيكون حكمه حكم الخائف، أو يكون متفرقا، ولو جمع كان كثيرا فلا تبطل به بدليل " حمل النبي ﷺ أمامة ووضعها في كل ركعة " (١) .
ومتى لم تكن ضرورة واحتاج إلى فعل كثير قطع الصلاة وفعله. قال أحمد: إذا رأى صبيين يتخوف أن يلقي أحدهما صاحبه في البئر فإنه يذهب إليهما فيخلصهما ويعود. يعني: ويبتدئ الصلاة. وهكذا لو رأى حريقا يريد إطفائه، أو غريقا يريد إنقاذه.
(و) للماً موم (فتح على إمامه إذا ارتج عليه أو غلط) في الفرض والنفل.
روي ذلك عن عثمان وعلي وابن عمر رضي الله تعالى عنهم وهو قول جماعة من التابعين. وقال أبو حنيفة: تبطل به الصلاة؛ لما روى الحارث عن علي قال:
قال رسول الله ﷺ: " لا يفتح على الإمام " (٢) .
وقال ابن عقيل: لا يجوز في الفرض في غير (٣) الفاتحة.
ولنا ما روى ابن عمر " أن النبي ﷺ صلى صلاة فلبس عليه. فلما انصرف
قال لأبي: أصليت معنا؛ قال: نعم. قال: فما منعك " (٤) . رواه أبو داود.
قال الخطابي: إسناده جيد.
ولأن ذلك تنبيه في الصلاة بما هو مشروع. أشبه التسبيح.
(ويجب) أن يفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط (في الفاتحة كنسيان