شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وروي عن الثبي ﷺ " أنه التحف بإزاره وهو في الصلاة " (١) .
فلا باًس إن سقط رداء الرجل أن يرفعه لذلك، وإن انحل إزاره أن يشده.
وإن عتقت الأمة في الصلاة اختمرت وبنت على صلاتها، وقال: من فعل كفعل أبي برزة (٢) حين مشى إلى الدابة حين أفلتت منه. فصلاته جائزة، وهذا لأن النبي ﷺ هو المشرع. فما فعله وأمر به فلا بأس به؛ لما ذكرنا. وقد روى سهل بن سعد " أن النبي ﷺ صلى على منبره. فإذا أراد أن يسجد نزل عن المنبر فسجد على الأرض، ثم رجع إلى المنبر كذلك حتى قضى صلاته " (٣) . وفي حديث جابر في صلاة الكسوف قال: " ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء،، ثم تقدم وتقدم الناس معه حتى قام في مقامه " (٤) . متفق عليه.
فكل هذا وأشباهه لا بأس به في الصلاة ولا يبطلها.
وإن فعلها لغير الحاجة كره، ولا يتقيد الجائز من هذا بثلاث ولا بغيرها من العدد.
ولأن فعل النبي ﷺ الظاهر منه زيادته على ثلاثة كتأخره حتى تأخر الرجال فانتهوا إلى النساء، وكذلك مشيء أبي برزة (٥) مع دابته.
ولأن التقدير بابه التوقيف (٦) . لكن يرجع في الكثير واليسير الى العرف فيما
وأخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٢: ٩٨ كتاب الصلاة، باب وضع الركبتين على اليدين.