Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٤٨

وتكميلا فتتبعه وجودا وعدما. وخالف في ذلك القاضي في " التعليق ".

(و) على الأول (يومئ) العاجز عن السجود بالجبهة غاية (ما يمكنه) وجوبا عملا بقوله ﷺ: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) .

ولا يجزئه السجود على الأنف بدلا عن الجبهة مع القدرة على السجود على الجبهة اتفاقا، ولا يجوز أن يجعل بعض أعضاء السجود فوق بعض كما لو وضع يديه على فخذيه أو جبهته على يديه.

(وسن) يعني: أنه يستحب للساجد (أن يجافي عضديه عن جنبيه، و) أن يجافي (بطنه عن فخذيه، وهما) أي: فخذيه (عن سافيه)؛ لما روى عبد الله بن بحينة قال: " كان رسول الله ﷺ إذا سجد يجنح في سجوده، حتى يرى وضح إبطيه " (٢) . متفق عليه.

ومحل استحباب ذلك: (ما لم يؤذ جاره) الذى بجانبه بفعل ذلك المستحب. فيجب تركه؛ لحصول الإيذاء المحرم من أجل فعله.

(و) يسن له أن (يضع يديه حذو منكبيه مضمومتي الأصابع)؛ لما روى

وائل بن حجر قال: " كان رسول الله ﷺ إذا سجد ضم أصابعه " (٣) . رواه البيهقي.

ولما روى أبو حميد الساعدي " أن النبي ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته

من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه " (٤) . رواه أبوداود والترمذي وصححه.

وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٤٩٥) ١: ٣٥٦ كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة.