شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله ذكره في حل ولا حرام " (١) . رواه أبو داود.
والحرمة في الصلاة أشد؛ لما روى أبو هريرة أن النبى ﷺ قال: " إن الله
لا يقيل صلاة رجل مُسبل " (٢) . رواه أبو داود.
ومحل ذلك: (في غير حرب)؛ لما روي: " أن النبي ﷺ حين رأى بعض أصحابه يمشي بين الصفين يختال في مشيته. قال: إنها لمشية يبغضها الله إلا فى هذا الموطن " (٣) ؛ وذلك لأن [الخيلاء غير مذموم في الحرب.
وعلم مما تقدم أن التحريم إنما هو في حق من قصد به الخيلاء. فأما من فعل] (٤) ذلك على غير وجه الخيلاء لعلة أو حاجة فنص: أنه لا بأس به، وهو اختيار القاضي وغيره.
قال أحمد في رواية حنبل: جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس.
وحرم على رجل وخنثى (حتى على أنثى لبس ما فيه صورة حيوان وتعليقه وستر جدر به وتصويره).
قال في " الفروع ": ويحرم على الكل لبس ما فيه صورة حيوان.
قال أحمد: لا ينبغي كتعليقه وفاقاً، وستر الجدر به وفاقاً، وتصويره وفاقاً.