شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
و (لا) يكره (إلباسه) أي: أن يلبس الإنسان (دابته) جلداً مختلفا في نجاسته على المذهب.
وقيل: يجوز إلباس الدواب الجلود النجسة بلا خلاف كثياب نجسة.
قال في " الفروع " عن " الانتصار ": جلد كلب لإباحته في الحياة في الجملة لا جلد خنزير. وذكر أبو المعالي عن أبي الوفا أنه خرّج إلباسها جلد الميتة قبل دبغه وبعده إذا لم يطهر على استعماله في اليابسة.
ويحرم إلباسها ذهبا وفضة. قال شيخنا: وحرير. انتهى.
(و) يكره (كون ثيابه) أي: ثياب الرجل (فوق نصف ساقه) نص عليه،
(أو تحت كعبه بلا حاجة).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من الروايتين. وعنه: ما تحتهما في النار. وذكر (١) " الناظم ": من لم يخف خيلاء لم يكره، والأولى تركه.
(و) يباح (للمرأة زيادة) ثوبها (إلى ذراع)؛ لما روي: " أن أم سلمة قالت: يا رسول الله لِلَّهِ كيف تصنع النساء بذيولهن؛ قال: يرخين شبراً. قالت: إذاً تنكشف أقدامهن. قال: فيرخين ذراعاً لا يزدن عليه " (٢) . رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن.
وحديث ابن عمر المتقدم في أول الباب (٣) .
(وحرم) على الرجل (أن يُسبلها) أي: ثيابه (بلا حاجة خيلاء) سواء كانت ثيابه قميصاً أو إزاراً أو سراويل أوعمامة، سواء كانت للصلاة أو في غيرها، ولقول النبي ﷺ: " من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " (٤) متفق عليه.