شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال: وفسر أهل العلم هذا الحديث أن قوله: " كفر أو أشرك " على التغليظ.
(سواء) في الحكم بين ما إذا (أضافه) أي: أضاف الحالف المحلوف به (إليه) أي: إلى الله سبحانه (وتعالى؛ كقوله: ومخلوق الله، ومقدوره، ومعلومه، وكعبته، ورسوله، أوْ لا) يعني: أو لم يضفه؛ (كقوله: والكعبة)، وكقوله: (وأبي)؛ لاشتراكهما في الحلف بغير الله ﷾.
قال ابن مسعود وغيره: لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً.
قال الشيخ تقي الدين: لأن حسنة التوحيد من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك، يشير إلى حديث ابن عمر المتقدم وهو قوله ﷺ: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " (١) .
فعلى هذا اختار الشيخ تقي الدين: أنه يعزر لتحريمه. واختاره فيمن حلف بعتق أو طلاق، وحيث يخير بين أن يوقعه أو يكفر؛ كحلفه بالله ليوقعنه.
وذكر: أن الطلاق يلزمني ونحوه، يمين بالاتفاق. وخرجه على نصوص أحمد وهو خلاف صريحهما.
(ولا كفارة) في الحلف بغير الله ﷾ إذا حنث؛ لأن الكفارة وجبت في الحلف بالله ﷾ وصفاته؛ صيانة لاسمه الأعظم. وغيره لا يساويه في ذلك.
قال ابن حزم: اتفقوا أن من حلف بحق زيد أو عمرو أو بحق أبيه: أنه آثم ولا كفارة عليه. انتهى.
(وعند الأكثر) من أصحاب أحمد، ونص عليه فى رواية أبي طالب: أنه لا تجب كفارة في حلف بغير الله ﷾، (إلا) في حلفٍ (بـ) نبينا