شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(و) يُجاب أيضاً (بلا). ومنه قول الشاعر:
وآليت لا أرثي لها من كلالة ولامن جفى حتى تلاقي محمداً
(وتحذف لا لفظا نحو: والله أفعل). ومن ذلك قوله ﷾: ﴿تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٥].
(ويُكره حلفٌ بالأمانة)؛لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: " من حلف بالأمانة فليس منا " (١) . رواه أبو داود.
و (كـ) الحلف بـ (عتق وطلاق). قيل لأحمد: يكره الحلف بعتق أو طلاق أو شيء؟ قال: سبحان الله! لمَ لا يُكره لا يُحلف إلا بالله.
(ويُحرم بذات غير الله تعالى و) غير (صفته) على الأصح؛ لما روى ابن عمر " أن النبي ﷺ سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم. فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " (٢) . متفق عليه.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا
إلا وأنتم صادقون " (٣) . رواه النسائي.
فنهى عن الحلف بغير الله ﷿. ومخالفة النهي حرام فيكون محرماً لذلك.
وقد روي أن ابن عمر سمع رجلاً يقول: " لا والكعبة ". فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله. فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " (٤) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن.