Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥٤٠

ولو كفر بذلك لم يدخل في مشيئة الغفران؛ لأن الكفر لا يغفر. لكن يستثنى

من ذلك ما أشير إليه بقوله:

(إلا بالصلاة، أو بشرط) لها، (أو ركن لها مجمع عليه) أي: على شرطيته أو ركنيته: (إذا دعي) أي: دعاه الإمام أو نائبه (إلى شيء من ذلك، وامتنع) منه؛ لأن في امتناعه بعد أن دعاه الإمام أو نائبه شبه بالخروج عن حوزة المسلمين. (ويستتاب كمرتد، فإن اصر: قتل) كفرا (بشرطه) وهو: أن لا يأتي بالصلاة زمن الاستتابة وأن يدعى كما تقدم، (ويقتل في غير ذلك) أي: في غير الصلاة إذا امتنع وقاتل على ذلك (حدا).

إذا تقور هذا (فمن ارتد) حال كونه (مكلفا مختارا ولو) كان (أنثى: دير) إلى الإسلام، (واستتيب ثلاثة أيام وجوبا) على الأصح.

وعنه: لا تجب استتابته وتستحب وهو أحد قولي الشافعي، ويروى عن الحسن البصري؛ لقول النبي ﷺ " من بدل دينه فاقتلوه " (١) . ولم يذكر استتابة. ولأنه يقتل لكفر. فلم تجب استتابته؛ كالأصلي.

ولأنه لو قتل قبل الاستتابة لم يضمن، ولو حرم قتله ضمن.

ودليل المذهب " حديث أم مروان، وأن النبي ﷺ أمر أن تستتاب " (٢) .

وروى مالك في " الموطأ " عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن

عبد القاري عن أبيه " أنه قدم على عمر رجل من قبل أبي موسى. فقال له عمر: هل كان من مغربة خبر؟ قال: نعم. رجل كفر بعد إسلامه. فقال: ما فعلتم به؟ قال: قربناه فضربنا عنقه. قال عمر: فهلا حبستموه ثلاثا. فأطعمتموه كل يوم رغيفا. واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله؟ اللهم! إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض، إذ (٣) بلغني " (٤) .