Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحدود

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥٣٩

يغلب على ظنه أنه لا يعيش إليه: (لم يكفر) على الأصح؛ لما روى معاذ عن النبي ﷺ قال: " ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار. قال معاذ: يا رسول الله لِلَّهِ ألا أخبر بها الناس فيستبشروا؛ قال: إذاً يتكلوا. فأخبر بها معاذ عند موته تأثما " (١) . متفق عليه.

ومن ترك (٢) العبادات مع الإسلام داخل في ذلك. فلو كفر لم يكن محرما على النار.

ولأن المرتد لا يكفن، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه من المسلمين. ولا يعرف في عصر من الأعصار أنه ترك غسل أحد من تاركي الصلاة أو الزكاة أو غيرهما من العبادات تهاونا، ولا دفن في غير مقابر المسلمين، ولا ورثه غير أقاربه المسلمين. ولا فرق بين زوجين لذلك مع كترة تاركي الصلاة والزكاة، ولولا اعتقاده أنه لا يكفر بذلك لأثبتوا عليه هذه الأحكام، أو حكم حاكم من حكام المسلمين ولو واحدا. وقد روى عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: " خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " (٣) . رواه الخمسة إلا الترمذي.