شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولو لم تجب الاستتابة] لما برئ من فعلهم.
ولأنه أمكن استصلاحه. فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه.
وأما الأمر بقتله فالمراد به بعد الاستتابة [ (١) . ولا يلزم من تحريم القتل وجوب الضمان بدليل نساء أهل الحرب وصبيانهم.
وإنما كانت ثلاثة أيام لقول عمر: " فهلا حبستموه ثلاثا " (٢) .
ولأن الردة إنما تكون لشبهة ولا تزول في الحال. فوجب أن ينظروه يتروى فيها، وأولى ذلك ثلاثه أيام؛ للأثر.
(وينبغي أن يضيق عليه) فيها (ويحبس)؛ لقول عمر: " فهلا حبستموه وأطعمتموه كل يوم رغيفا " (٣) .
ويكرر دعايته لعله يتعطف قلبه فيراجع دينه،
ولأنه إن لم يحبس لم يؤمن لحوقه بدار الحرب.
(فإن تاب) في مدة الاستتابة برجوعه إلى الإسلام: (لم يعزر)؛ لما في تعزيره من التنفير عن الإسلام، (وإن أصر) على ردته: (قتل بالسيف)؛ لأنه آلة القتل. ولا يحرق بالنار؛ لقول الني ﷺ: " من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله يعني ة النار " (٤) . أخرجه البخاري وأبو داود.
وقال النبي ﷺ: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء: فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة" (٥) .