شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فيكره اذان جنب) لا محدث. نص عليه، لأن الأذان لا يزيد على قراءة
القرآن، ولا تشترط لها الطهارة من الحدث.
(و) يكره أيضاً: (إقامة محدث) وفاقاً للفصل بين الإقامه والصلاة بالوضوء.
ويسن كون الأذان: (على علو) أي: على موضيع عال كالمنارة ونحوها،
لأنه أبلغ في الإعلام.
وروي عن امرأة من بني النجار قالت: " كان بيتي من أطول بيب حول. المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر، فيجلس على البيت فينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم! انى أستعينك وأستعديك على قريش
أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن، (١) . رواه أبو داود.
ويسن كون المؤذن: (رافعا وجهه) في حال أذانه.
قال في" الانصاف": يرفع وجهه إلى السماء في الأذان كله على الصحيح
من المذهب، ونص عليه. انتهى.
وقيل: عند الشهادتين. وقيل: عند كلمة الإخلاص فقط.
ويسن كونه أيضاً: (جاعلا سبابتيه في اذنيه).
قال في" الإنصاف ": هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. انتهى.
لما روى أبو جحيفة: " أن بلالا وضيع إصبعيه في أذنيه " (٢) .رواه الإمام
أحمد والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
وعن سعد القرظي: " أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: انه أرفع لصوتك " (٣) . رواه ابن ماجه.