شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(و) يسن (كونه) أي: المؤذن (قائما فيهما) أي: في الأذان والإقامة:
اما في الأذان، فلما روى أبو قتادة "أن النبي ﷺ قال لبلال: قم فأذن " (١) .
وكان مؤذنوا رسول الله ﷺ يؤذنون قياما.
وأما في الإقامة " فلان المقيم يدعو الناس إلى القيام إلى الصلاة، والداعي
إلى شيء أولى بالمبادرة إلى ما يدعو إليه غيره.
ولأنها أحد الأذانين. فشرع لها القيام؛ كالآخر.
(فيكرهان) أي: الأذان والإقامة (قاعدا) أى من قاعد.
وانما يكرهان الغير مسافر ومعذور).
قال في " الإنصاف ": فلو أذن أو أقام قاعدا أو راكبا لغير عذر أو ماشيا:
جاز، ويكره على الصحيح من المذهب. انتهى.
وعللوا صحة الأذان والإقامة من القاعد من غير عذر بأنهما ليسا بآكد من الخطبة، وتصح من القاعد لغير عذر.
قال في " المبدع ": ولم يذكروا الاضطجاع، ويتوجه الجواز لكن يكره " لمخالفة السنة. انتهى.
ويسن كونه في الأذان والإقامة: (متطهرا) من الحدثين الأكبر والأصغر،
لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " لا يؤذن إلا متوضئ " (٢) . رواه الترمذي والبيهقي موقوفا على أبي هريرة، والموقوف أصح.
والإقامة آكد من الأذان " لأنها أقرب إلى الصلاة.