Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٤٧٣

(و) يسن (كونه) أي: المؤذن (قائما فيهما) أي: في الأذان والإقامة:

اما في الأذان، فلما روى أبو قتادة "أن النبي ﷺ قال لبلال: قم فأذن " (١) .

وكان مؤذنوا رسول الله ﷺ يؤذنون قياما.

وأما في الإقامة " فلان المقيم يدعو الناس إلى القيام إلى الصلاة، والداعي

إلى شيء أولى بالمبادرة إلى ما يدعو إليه غيره.

ولأنها أحد الأذانين. فشرع لها القيام؛ كالآخر.

(فيكرهان) أي: الأذان والإقامة (قاعدا) أى من قاعد.

وانما يكرهان الغير مسافر ومعذور).

قال في " الإنصاف ": فلو أذن أو أقام قاعدا أو راكبا لغير عذر أو ماشيا:

جاز، ويكره على الصحيح من المذهب. انتهى.

وعللوا صحة الأذان والإقامة من القاعد من غير عذر بأنهما ليسا بآكد من الخطبة، وتصح من القاعد لغير عذر.

قال في " المبدع ": ولم يذكروا الاضطجاع، ويتوجه الجواز لكن يكره " لمخالفة السنة. انتهى.

ويسن كونه في الأذان والإقامة: (متطهرا) من الحدثين الأكبر والأصغر،

لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: " لا يؤذن إلا متوضئ " (٢) . رواه الترمذي والبيهقي موقوفا على أبي هريرة، والموقوف أصح.

والإقامة آكد من الأذان " لأنها أقرب إلى الصلاة.