شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قال المجد في " شرحه ": معناه استحباب تقطيع الكلمات بالوقف على
كل جملة فيحصل الجزم والسكون بالوقف؛ لأنه مع عدم الوقف على الجمله يترك إعرابها. وهذا موافق لقولي في المتن: والوقف على كل جملة.
(و) يسن (قول) المؤذن: (الصلا ة خير من النوم. مرتين بعد حيعلة أذان الفجر) وفاقاً لمالك والشافعي.
والحيعله: قول حي على الصلاة، حي على الفلاح.
(ويسمى) قوله: الصلاة خير من النوم (التثويب)؛ لأنه من ثاب بالمثلثة إذا
رجع؛ لأن المؤذن دعى إلى الصلاة بالحيعلتين ثم عاد إليها بالتثويب.
وقيل: سمي به؛ لما فيه من الدعاء.
وظاهره انه يقوله ولو اذن فبل الفجر.
والأصل في ذلك قول النبي ﷺ لأبي محذورة: " فإذا كان أذان الفجر فقل: الصلاة خير من النوم. مرتين" (١) .رواه أحمد وأبو داود.
وما روى النسائي وأبو داود عن أبي محذورة: " فان كان صلاة الصبح
قلت: الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله اكبر، لا إله إلا الله " (٢) .
وقيل: يجب التثويب. وجزم به في" الروضة ".
والمذهب انه يكره (٣) في غير أذان الفجر، وبين الأذان والإقامة؛ لقول
بلال: " أمرنى رسول الله ﷺ أن اثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في
العشاء " (٤) . رواه الإمام أحمد وابن ماجه.