شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
قالى المنذري في"حواشيه": قيل لم يحمله أحد على العموم في جميع الضرر والوسوسة والإغواء. واختلف في تأويله فقيل: يحتمل أن يكون دفع ضرره وحفظه من إغوائه وإضلاله بالكفر، ويحتمل حفظه من الكبائر والفواحش.
وقيل: لا يصرفه عن توفيقه للتوبة إذا زلّ.
وقيل. هو أن لا يصرع.
وقيل: لا يطعن فيه الشيطان عند ولادته. انتهى.
(وكُره) كونهما حال الوطء (متجرِّدَيْن)، لما روى عتبة بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرَّد تجرد العَيْرَيْن " (١) . وواه ابن ماجه.
والعيرين: تثنية عَير بعين مهملة مفتوحة وسكون المثناة من تحت، يريد به حمار الوحش. شبههما به تنفيراً عن تلك الحالة.
(و) كُره (إكثار كلام حالتَه) أي: حالة الوطء؛ لما ووى قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله ﷺ قال: " لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء، فإن منه يكون الخرس والفأفاء " (٢) .
ولأنه يكره الكلام حالة البول وحال الجماع في معناه.
(و) كُره (نزعه) أي: نزع ذكره منها (قبل فراغِها)، لما روى أنس بن مالك
قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا جامع الرجل أهله فليقصدها. ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضى حاجتها " (٣) .