Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٨٠

وقال بعض أصحابنا: إن غاب أكثر من ذلك لغير عذر يراسله الحاكم فإن أبى أن يقدم فسخ نكاحه.

وروي ذلك عن أحمد.

ومن قال: لا يفسخ نكاحه إذا ترك الوطء وهو حاضر فهاهنا أولى.

وفي جميع ذلك: لا يجوز الفسخ عند من يراه إلا بحكم الحاكم، لأنه مختلف فيه.

وعن أحمد ما يدل على أن الوطء غير واجب فيكون هذا كله غير واجب، لأنه حق له. فلم يجبر عليه، كسائر حقوقه. وهذا مذهب الشافعي.

والأول أولى، لما ذكرنا. انتهى.

وسئل أحمد يؤجر الرجل أن يأتى أهله ولمس له شهوة؟ قال: إي والله يحتسب الولد، فإن لم يرد الولد. قال: هذه امرأة شابه لم لا يؤجر.

وهذا صحيح فإن أبا ذر روى أن رسول الله ﷺ قال: "مباضعتك أهلك صدقة. قلت: يا رسول الله! أنصيب شهوتنا ونؤجر؛ قال: أرأيت لو وضعه في غير حقه ما كان عليه وزر؟ قال: قلت: بلى. قال: أفتحسبون بالسيئة ولا تحسبون بالخير " (١) .

ولأنه وسيلة إلى الولد، وإعفاف نفسه وامرأته، وغض بصره.

(وسُن عند وطء قول: بسم الله، اللهم! جنِّبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا)؛ لقول الله ﷾: ﴿وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣].

قال عطاء: هي التسمية عند الجماع.

وروى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم! جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فولد بمنهما ولد لم يضره الشيطان أبداً " (٢) . متفق عليه.