Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصداق

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ٢٨٢

ولأن في ذلك ضرراً عليها ومنعا لها من قضاء شهوتها.

ويستحب: أن يلاعب امرأته عند الجماع؛ لتنهض شهوتها، فتنال من لذة الجماع مثل ما ناله.

وقد روى عمر بن عبدالعزيز عن النبي ﷺ أنه قال: " لا يواقعها إلا وقد أتاها

من الشهوة مثل ما نال، لا يسبقها بالفراغ. قلت: وذلك؟ إلى قال: نعم إنك تقبلها وتغمزها وتلمسها، فإذا رأيت أنه قد جاءها مثل ما جاءك واقعتها ".

(و) كُره (وطؤه بحيث يراه أو يسمعه) من الناس (غير طفل لا يعقل، ولو رضيا) أي: الزوجان.

قال أحمد في الذي يجامع المرأة والأخرى تسمع قال: كانوا يكرهون الوجس وهو الصوت الخفي، وهو بالجيم والسين المهملة، يقال: توجس إذا تسمع إلى الصوت الخفي.

(و) يُكره لكل من الزوجين (أن يُحدِّثا بما جرى بينهما) لما روي عن الحسن قال: " جلس رسول الله ﷺ بين الرجال والنساء فأقبل على الرجال، فقال: لعل أحدكم يحدث بما يصنع بأهله إذا خلا. ثم أقبل على النساء فقال: لعل إحداكن تحدث النساء بما يصنع بها زوجها. قال: فقالت امرأة: إنهم يفعلون وإنا لنفعل. فقال: لا تفعلوا، فإنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون " (١) .

وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله بمعنا (٢) .

(وله الجمع بين وطء نسائه) بغسل واحد، (أو) أن يجمع بين وطء نسائه (مع) وطء (إمائه بُغسل) واحد؛ لما روى أنس قال: " سكبت لرسول الله ﷺ ومن نسائه غسلاً واحداً في ليلة واحدة " (٣) .