Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب النكاح

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٩/ ١٨

ولأن النكاح عقد يفضي إلى التمليك. فكان له النظر إلى المعقود عليه؛ كالأمة المستامة.

(ويكرره، ويتأمل المحاسن بلا إذن) يعني: أنه يباح له ذلك من غير إذن المرأة، (إن أمن الشهوة، من غير خلوة) بها؛ لما روى جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخباً لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها " (١) . رواه أحمد وأبو داود.

[ونقل حنبل: لا باًس أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجه أو يد أو جسم أو نحو ذلك] (٢) ، وما ذكرناه في المتن هو المذهب.

وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه فقط.

وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط.

وظاهر كلام أحمد في رواية حرب: أنه لا يباح النظر إلا إذا خاف ريبة؛ لما روى أبو هريرة قال: " خطب رجل امرأة فقال النبي ﷺ: انظر إليها فإن في أعين

الأنصار شيئا " (٣) . رواه أحمد وأبو دا ود.

والأول المذهب.

(ولرجل وامرأة نظر ذلك) أي: نظر وجه ورقبة ويد وقدم.

(ورأس وساق من أمة مستامة) أي: معرضة للبيع يريد شراءها، كما يجوز ذلك لمن أراد خطبة الأمة، بل المستامة أولى؟ لأنها تراد للاستمتاع وغيره؛ كالتجارة فيها. وحسنها يزيد في ثمنها.