شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأن النكاح عقد يفضي إلى التمليك. فكان له النظر إلى المعقود عليه؛ كالأمة المستامة.
(ويكرره، ويتأمل المحاسن بلا إذن) يعني: أنه يباح له ذلك من غير إذن المرأة، (إن أمن الشهوة، من غير خلوة) بها؛ لما روى جابر قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخباً لها حتى رأيت منها بعض ما دعانى إلى نكاحها " (١) . رواه أحمد وأبو داود.
[ونقل حنبل: لا باًس أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها من وجه أو يد أو جسم أو نحو ذلك] (٢) ، وما ذكرناه في المتن هو المذهب.
وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه فقط.
وعنه: لا ينظر إلا إلى الوجه والكفين فقط.
وظاهر كلام أحمد في رواية حرب: أنه لا يباح النظر إلا إذا خاف ريبة؛ لما روى أبو هريرة قال: " خطب رجل امرأة فقال النبي ﷺ: انظر إليها فإن في أعين
الأنصار شيئا " (٣) . رواه أحمد وأبو دا ود.
والأول المذهب.
(ولرجل وامرأة نظر ذلك) أي: نظر وجه ورقبة ويد وقدم.
(ورأس وساق من أمة مستامة) أي: معرضة للبيع يريد شراءها، كما يجوز ذلك لمن أراد خطبة الأمة، بل المستامة أولى؟ لأنها تراد للاستمتاع وغيره؛ كالتجارة فيها. وحسنها يزيد في ثمنها.