شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: في حكم النظر إلى المخطوبة]
(فصل. ولمن أراد خطبة امرأة، وغلب على ظنه إجابته) يعني: أبيح له
في الأصح، وقيل: استحب له، (نظر ما يظهر غالبا؛ كوجه ورقبة ويد وقدم)؛ لما روي أن النبي ﷺ قال: " إذا خطب أحدكم المرأه فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل " (١) . رواه أحمد وأبو داود.
ولما روى محمد بن مسلمة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا ألقى
الله ﷿ في قلب امرء خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها " (٢) . رواه أحمد وابن ماجه.
ولما روى المغيرة بن شعبة أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ: " انظر إليها.
فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " (٣) . رواه الخمسة إلا أبا داود.
قال ابن الأثير في " النهاية ": معنى قوله ﷺ: " يؤدم بينكما " أي: يكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينكما يأدم أدما بالسكون أي: ألف ووفق. انتهى.