Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٣٦

(وكره حلق القفا لغير حجامة ونحوها).

قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن حلق القفا قال: هو من فعل المجوس، ومن تشبه بقوم فهو منهم، وقال: لا بأس أن يحلق قفاه بالحجامة.

(و) كره (القزع. وهو: حلق بعض الرأس وترك بعض)، لما روى ابن عمر: " أن النبي ﷺ نهى عن القزع وقال: أحلقه كله أو دعه كله " (١) . رواه أبو داود.

وفي شروط عمر رضي الله تعالى عنه على أهل الذمة: أن يحلقوا مقادم رؤوسهم " ليتميزوا عن المسلمين، فمن فعل ذلك فقد تشبه، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

وذكر ابن عبد البر عن ابن عباس قال: " حلق القفا يزيد في الحفظ ".

وعن أحمد: انه امتنع من الحجامة في نقرة القفا. وكرهه بعض الأطباء

للنسيان، وخالفه غيره منهم.

وحلق رأس امرأة وقصه يكرهان. وقيل: يحرمان عليها، نقل (٢) الأثرم:

أرجو أن لا بأس لضرورة.

ولا يكره حلق رأس ذكر كقصه. وعنه: يكره لغير نسك وحاجة وفاقاً لمالك.

قال في " الفروع ": وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه " لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى.

(و) كره أيضاً (نتف شيب)، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " نهى رسول الله ﷺ عن نتف الشيب. وقال: انه نور الإسلام " (٣) .

وعن طارق بن حبيب: " أن حجاما أخذ من شارب النبي ﷺ فرأى شيبة في لحيته فأهوى إليها ليأخذها. فأمسك النبي ﷺ يده، وقال: من شاب شيبة في