Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الطهارة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١/ ٢٣٥

في المنصوص وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي، ولا يمنع منه خلافاً لمالك. وذكر ابن حزم الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض، وأطلق أصحابنا وغيرهم الاستحباب.

وأمر رسول الله ﷺ بذلك وقال: " خالفوا المشركين " (١) . متفق عليه.

ولمسلم " خالفوا المجوس " (٢) .

وعن زيد بن أرقم مرفوعا: " من لم يأخذ شاربه فليس منا " (٣) . رواه أحمد

والنسائى والترمذي وصححه.

وهذه الصيغة تقتضي عند أصحابنا التحريم.

ثم قال: ويقلم ظفره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال. وقيل: يوم الخميس. وقيل: يخير. ويسن أن لا يحيف عليها في السفر؛ لأنه يحتاج إلى حل حبل أو شيء نص عليه. وينتف إبطه. انتهى.

ويستحب دفن ما قلَّم من أظفاره أو أزال من شعره، لما روى الخلال بإسناده عن ميل بنت مسرح الأشعرية قالت: " رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها ويقول: رأيت النبي ﷺ يفعل ذلك " (٤) .

وعن ابن جريج عن النبي ﷺ قال: " كان يعجبه دفن الدم ".

قال مهنا: ساً لت أحمد عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره أيدفنه أم يلقيه؛ قال: يدفنه. قلت: بلغك فيه شيء؛ قال: كان ابن عمر يفعله.