Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٤١

وروي عن ابي بكر الصديق: أنه أوصى يزيد حين وجهه إلى الشام فقال:

" لا تقتل صبيا ولا امرأة ولا هرما " (١) .

وعن عمر: " انه وصى سلمة بن قيس فقال: لا تقتلوا امرأة ولا صبياً ولا شيخاً هماً (٢) " (٣) . رواهما سعيد.

واما كون الراهب لا يقتل؛ فلأن في حديث أبي بكر الصديق ﵁:

" وستمرون على اقوام في مواضع لهم احتبسوا أنفسهم فيها. فدعهم حتى يميتهم الله على ضلالتهم " (٤) .

ولأن الراهب لا يقاتل بدنيَّا. فاً شبهوا من لا يقدر على القتال.

وعموم قوله ﷾: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾] التوبة: ٥].

وقوله ﷺ:

" اقتلوا شيوخ المشركين " (٥) : مخصوص بما تقدم من الأحاديب.

ولأن الهرم ليس من اهل القتال. فلا يقتل؛ كالمراة.

وقد أومأ النبي ﷺ إلى هذه العلة في المرأة فقال: " ما بالها قتلت وهي لاتقاتل " (٦) .

وأما الزمن والأعمى فالعلة موجودة فيهما.

لكن يشترط أن يكون الشيخ الفانى والزمن والأعمى لا رأي لهم قي القتال،

اما إن كان لأحد منهم رأي في القتال جاز قتله؛ " لأن دريد بن الصمة قتل يوم