Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٤٠

ولأنه حيوان ذو حرمة. فأشبه النساء والصبيان.

وأما عقرها لحاجة الأكل فيباج؛ لأن الحاجة تبيح مال المعصوم. فمال الكفار أولى.

وأما إن لم تكن حاجة داعية وكان الحيوان لا يراد إلا للأكل؛ كالدجاج والحمام والصيود فحكمه حكم الطعام؛ لأنه لا يراد لغير الأكل وتقل قيمته.

] فأشبه الطعام [ (١) .

(ولا) يجوز أيضا (إتلاف شجر أو زرع يُضِرُّ) إتلافه (بنا). سواء كان الإتلاف بقطع أو حرق أو غيرهما على الأصح؛ لما في ذلك من الإضرار بالمسلمين. أما لو لم يقدر عليهم إلا به؛ كالذي يقرب من حصونهم ويمنع من قتالهم،

أو يستترون به من المسلمين، أو يحتاج إلى قطعه لتوسعه الطريق، أو كاثوا يفعلوه بنا. فإنه يجوز قطعه.

قال الموفق ومن تبعه: بغير خلاف نعلمه.

(ولا) لجوز (قتل صبي، و) لا (أنثى، و) لا (خنثى، و) لا (راهب، و) لا (شيخ فان، و) لا (زمن، و) لا (أعمى) لا) وأي لهم، ولم يقاتلوا، أو) لم (يحرضوا) على القتال؛ لما روى ابن عمر " أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان " (٢) . متفق عليه.

ولأن الصبي يصير رقيقاً بنفس السبي ففي قتله إتلاف للمال، وإذا سبي منفردأ صار مسلماً فإتلافه إتلاف من يمكن جعله مسلماً.

وروي عن ابن عباس " في قوله سبحاته وتعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُواْ﴾] البقرة: ١٩٠ [يقول: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير " (٣) .