Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٣٢

وبقوله ﷺ: " قد انقطعت الهجرة. ولكن جهاد ونية " (١) .

ولنا على من يقول بانقطاع الهجرة ما روى معاوية قال: سمعت رسول الله

ﷺ يقول: " لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها " (٢) . رواه أبو داود.

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تنقطع الهجرة ما كان الجهاد " (٣) . رواه سعيد وغيره.

مع إطلاق الآيات والأخبار الدالة وتحقق المعنى المقتضي لها في كل زمان.

وأما قوله ﷺ: " لا هجرة بعد الفتح " (٤) . يعني: من مكة. ويلحق به كل بلد قد فتح، لأن الهجرة الخروج من بلاد الكفار. فإذا فتح لم ييق بلد الكفار فلا يبقى معه (٥) هجرة.

(ولا يتطوع به) اي: بالجهاد (مَدين آدمي) أي: من عليه دين لادمي،

(لا وفاء له). سواء كان حالاً او مؤجلاً. (إلا مع إذن) من رب الدين، (أو) مع (رهن يُحرز) الدين بأن يمكن وفاؤه منه، (أو) مع (كفيل مليء) بقدر الدين، لأن الجهاد يقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق بفواتها.