Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣٣١

ناراهما " (١) . رواه أبو داود والنسائي والترمذي.

ومعناه: لا يكون بموضع يرى نارهم ويرون ناره إذا اوقدت.

ولأن القيام باً مر الدين واجب على القادر. والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ومحل الوجوب: (إن قدر) العاجز عن إظهار دينه على الهجرة؛ لقوله ﷾: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ﴾ الاية [النساء: ٩٨]. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة.

(ولو) كانت (في عدة بلا راحلة و) بلا (محرَم). وهذا المذهب.

وقال في " الرعايتين " و" عيون المسائل " في مساً لة الحج بمَحرم: إن أمنت على نفسها من الفتنة في دينها لم تهاجر إلا بمحرم.

وقال المجد في. " شرحه ": إن أمكنها إظهار دينها وأمنتهم على نفسها لم

يبح إلا بمحرم؛ كالحج، وإن لم تاً منهم جاز الخروج حتى وحدها. بخلاف الحج. انتهى.

(وسُنت) الهجرة (للقادر) على إظهار دينه وإقامته في دار الكفر؛ ليتخلص

من تكثير الكفار، ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم، ويتمكن من جهادهم، وإعانة المسلمين. ويحصل بهجرته تكثيرهم.

وذكر ابن الجوزي في قوله ﷾: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾

] النساء: ٨٨ [عن القاضي: أن الهجرة كانت فرضاً إلى أن فتحت مكة. كذا قال. وقد اختاره ذلك جماعة مستدلين بقوله ﷺ: " لا هجرة بعد الفتح " (٢) .