Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٧٧

ولأن الطواف تحية المسجد الحرام. فاستحب البداءة به؛ كما استحب لداخل غيره من المساجد البداءة بتحية المسجد بصلاة ركعتين.

(ويضْطَبع) استحباباً (غير حامل معذور) يحمله بردائه (١) (في كل أسبوعه) نص عليه.

وصفة الاضطباع: أن يجعل وسط ردائه تحت عاتقه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر. مأخوذ من الضبع وهو عضد الإنسان. افتعال منه، وكان أصله اضتبع بالتاء فقلبوا التاء طاء؛ لأن التاء متى وقعت بعد ضاد أوطاء ساكنة قلبت طاء.

والأصل في استحباب الاضطباع في طواف العمرة للمتمتع، وفي (٢) طواف القدوم للمفرد والقارن ما روى أبو داود وابن ماجه عن يعلى بن أمية " أن النبي ﷺ طاف مضطبعاً " (٣) .

ورويا عن ابن عباس: " أن النبي ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة. فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى " (٤) . فإذا فرغ من الطواف ازال الاضطباع.

(ويبتدؤه) أي: يبتدئ الطواف (من الحجر الأسود)؛ " لأنه ﷺ كان يبتدئ به " (٥) .

(فيحاذيه) أي: يحاذي الطائف الحجر (أو بعضه) أي: بعض الحجر