Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٧٦

وعِزِّ جلاله، والحمد لله الذي بلّغني بيته، ورآني لذلك أهلاً، والحمد لله على كل حال. اللهم لِلَّهِ إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام). سمي بذلك، لأن حرمته إنتشرت، وأريد بتحريم البيت سائر الحرم. قاله العلماء.

(وقد جئتك لذلك. اللهم! تقبل مني، واعف عني، وأصلح لي شأني كله. لا إله إلا أنت). ذكر ذلك الأثرم وإبراهيم الحربي.

قال في " الفر وع ": وقيل: ويكبر، وقيل: ويهلل.

وكان النبي ﷺ إذا رأى ما يحب قال: " الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وإذا رأى ما يكره قال: الحمد لله على كل حال " (١) ٠ انتهى.

(يرفع بذلك) أي: بالدعاء المتقدم (صوته)، جزم به (٢) في " المحرر "

و" المقنع " و" الوجيز " وغيرهما؛ لأنه ذكر مشروع. فاستحب رفع الصوت به؛ كالتلبية. وحكاه في " الفروع " قولاً.

(ثم يطوف متمتع) أي: محرم بالعمرة (للعمرة) أي: طواف العمرة.

(و) يطوف (مفرد) أي: محرم بالحج وحده، (وقارن) أي: محرم بالحج والعمرة (للقدوم. وهو: الورود) يعني: أنه يستحب لمن دخل المسجد الحرام أن يبدأ بالطواف بالبيت؛ اقتداء برسول الله ﷺ فإن جابر قال في حديثه: " حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثاً ومشى أربعاً " (٣) . وعن عائشة: " أن النبي ﷺ حين قدم مكة توضأ ثم طاف بالبيت " (٤) . متفق عليه.

وُروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبدالله بن عمر وغيرهم.