Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الحج

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ١٧٨

(بكل بدنه) أي: بدن الطائف؛ لأن (١) ما لزم استقباله لزم بجميع البدن " كالقبلة.

وقيل: يكفي محاذاته ببعض بدنه.

والأول المذهب.

(ويستلمه) أي: يمسح الحجر (بيده اليمنى)، لأن الاستلام افتعال من السلام وهو التحية، ولهذا يسمون أهل اليمن الحجر الأسود المحيا، لأن الناس يحيونه بالاستلام.

وقد ثبت عن النبي ﷺ " أنه نزل من الجنة أشد بياضاً من اللبن " (٢) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(ويقبله)، لما روى عمر " أن النبي ﷺ استقبل الحجر ووضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي. فقال: يا عمر! هاهنا تسكب العبرات " (٣) . رواه ابن ماجه.

وفي " الصحيحين " أن أسلم قال: " رأيت عمر بن الخطاب قبّل الحجر وقال: إنى لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك (٤) ما قبلتك " (٥) . نقله الأثرم.

(ويسجد عليه). فعله ابن عمر وابن عباس.

(فإن شقَّ) استلامه وتقبيله (لم يزاحم، واستلمه بيده وقبّلها). روي ذلك

عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس (٦) .