تفسير العثيمين: آل عمران
العامل فيه لأكفرن ولأدخلن على اعتبار أن التكفير والإدخال ثواب، وفي النفس من هذا شيء، فالظاهر أنه مصدر لعامل محذوف.
وقوله: ﴿ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾:
الثواب يطلق على العطاء الذي يعطاه الإنسان كما في قوله تعالى: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين: ٣٦] أي هل أعطي؟ ويطلق على الإثابة التي هي فعل المثيب. والأصل الأول، أن الثواب اسم لما يثاب به، كالعطاء اسم لما يعطى، وقد يراد به الإثابة.
وقوله: ﴿مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾:
العندية هنا تقتضي تعظيم هذا الثواب؛ لأن الثواب من العظيم يكون عظيمًا، كقول النبي ﷺ في الدعاء الذي علمه أبا بكر: "اغفر لي مغفرة من عندك وارحمني" (١).
وقوله: ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾:
الجملة هذه مؤكدة لما سبق، أي أن الله ﷾ يثيبهم الثواب الحسن؛ لأن هذا هو الذي عند الله، ولهذا يجازي المحسن بحسنته عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - بيان فضل الله ﷿ بإجابة هؤلاء الذين دعوا بما سبق؛ لقوله: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾.