Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 1/ 461

Text

٢ - أن الذي مَنَّ الله عليه بالكتاب والحكم والنبوة لا يمكن أن يأمر غيره باتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا، كما أنه لا يدعو الناس إلى عبادة نفسه. ٣ - أن من أمر غيره أن يكون عبدًا له فقد أمر بالكفر، ومن أمر أن تتخذ الملائكة والنبيون أربابًا فقد أمر بالكفر؛ لقوله تعالى: ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. ٤ - أن هذا الكفر مخرج عن الملة؛ لقوله: ﴿بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾. * * * • ثم قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران: ٨١]. (إذ) مفعول لفعل محذوف تقديره: (اذكر)، ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ يعني: اذكر يا محمد لمن أرسلناك إليهم، اذكر هذا العهد والميثاق. (والميثاق) هو العهد، وسمي الميثاق عهدًا؛ لأن كلًّا من المتعاهدين يتوثق به مع الآخر (كالوثاق) الحبل الذي يشد به الإنسان. وقوله: ﴿مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ يشمل الرسل؛ لأن كل رسول فهو نبي. وقوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ فيها ثلاث قراءات (لَمَا آتيتكم)، (لِما أتيتكم)، (لَمَا آتيناكم). وعلى كل القراءات ففيها التفات من الغيبة إلى الحضور. وقوله: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ في اللام قراءتان الكسر والثانية الفتح.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ٤٦١)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ٤٦١.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٤٦١.

Go to a printed page