Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 1/ 233

Text

﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾. أي مجيبه، والدعاء: هو سؤال العبد ربَّه حاجته إما بجلب منفعة وإما بدفع مضرة. قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾. وفي قراءة: فناداه الملائكة؛ لأن الملائكة جمع تكسير، وجمع التكسير يجوز فيه التذكير والتأنيث. ويمكن أن يراد بالملائكة واحد وهو جبريل (ناداه)، وعبر عنه بالجمع باعتبار الجنس؛ لأنه واحد منهم. وقوله: ﴿وَهُوَ قَائِمٌ﴾. جملة في محل نصب على الحال، من الضمير: (الهاء) في قوله: (نادته)، وقوله: ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾، المحراب: مكان الصلاة أو مكان العبادة، وسمي بذلك؛ لأنه مكان حرب الشياطين، فإن العبادة حرب للشياطين كما سبق. ﴿أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ﴾. ﴿أَنَّ﴾ فيها قراءتان: قراءة بالفتح، وقراءة بالكسر، فأما على قراءة الكسر (إن الله). فلأن النداء قول، ومقول القول إذا صُدّر (بإن) يجب فيه كسر إن، كقوله تعالي: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]. وأما على قراءة الفتح فهي على تقدير حرف الجر: (فنادته الملائكة بأن الله يبشرك)، ببشري الله تعالي بهذا الابن (يحيى). أيضًا في قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ قراءتان: يبْشُرُك، يُبَشِّرُك. وكلاهما سبعيتان. والبشارة هي الإخبار بما يسر، وسميت بذلك لتأثر البشرة بالخبر؛ لأن الإنسان إذا بُشِّر بما يسره يفرح ويظهر

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ٢٣٣)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ٢٣٣.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ٢٣٣.

Go to a printed page