Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 1/ 198

Text

• ثم قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ٣٢]. ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الخطاب في قوله: ﴿قُلْ﴾ للرسول ﷺ. والطاعة هي عبارة عن الانقياد والموافقة سواء كانت في فعل أو في ترك؛ فإن كانت أمرًا فالطاعة فعل المأمور به، وإن كانت نهيًا فالطاعة اجتناب المنهي عنه. وقوله: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾، أتى بالواو الدالة على التشريك لأن طاعة الرسول ﷺ فيما يأمر به من الشريعة من طاعة الله، وأما فيما لا يأمر به من الشريعة فلا شك أنه أعظم الناس حقًّا علينا. ولكن قد يشير بالشيء أو قد يشفع بالشيء ولا يلزم طاعته في الشفاعة، كما في قصة بريرة. وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٥٩]. ولم يقل: ثم رسوله؛ لأن هذا إتيان شرعي لا قدري؛ لأن الأمور القدرية لا يمكن أن يشرك فيها الرسول مع الله بـ (الواو). وقوله ﴿وَالرَّسُولَ﴾: (أن) فيها للعهد وليست للاستغراق، والمعهود رسول الله ﷺ محمَّد بن عبد الله. والرسول: عند عامة العلماء من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي: من أوحي إليه بشرع يتعبد به ولكن لم يكلف بتبليغه. فآدم ﵇ نبي؛ لأنه أوحي إليه بشرع لكنه ليس برسول لأنه لم يلزم بتبليغه، لكن ذريته في ذلك الوقت كانوا

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (١/ ١٩٨)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ١، ص ١٩٨.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ١، ص ١٩٨.

Go to a printed page