Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٤٣

من فوائد الآية الكريمة:

١ - حبوط عمل هؤلاء الذين كفروا بآيات الله وقتلوا أنبياءه، وقتلوا الآمرين بالقسط من الناس.

٢ - أن الكفر محبط للأعمال؛ لقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾، ويدل لذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].

٣ - أن هؤلاء الكفار ليس لهم ناصر في الآخرة، أما في الدنيا فقد ينصرهم من كان على شاكلتهم، ولكن هم ومن نصرهم مآلهم إلى الذل والخذلان؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة: ٢١].

* * *

• ثم قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣].

﴿أَلَمْ تَرَ﴾: الاستفهام هنا للتعجب، فإن هذه الحال يتعجب منها كل عاقل.

"وترى": يحتمل أن يكون رؤية عين، ويحتمل أن يكون رؤية علم. والثاني أولى؛ لأنه أشمل، ولأنه يتعلق بالحال، والحال تُعْلَم وليست ترى بالعين؛ يعني: ألم تعلم إلى هؤلاء الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب، أي: العلم، والذي آتاهم النصيب هو الله ﷿، وحذف لفظ الجلالة للعلم به؛ لأن الله تعالى