Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 123

Text

• ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٣]: يقول الله ﷿ مبينًا نعمته على النبي ﷺ وأصحابه بل وعلى الأمة جمعاء؛ لأن انتصار النبي ﷺ وأصحابه انتصار لجميع الأمة إلى يوم القيامة، بل إن انتصار الرسل السابقين انتصار للمؤمنين إلى يوم القيامة، ولهذا صام النبي ﷺ عاشوراء شكرًا لله على نعمته بإنقاذ موسى وقومه وإهلاك فرعون وقومه، وقال لليهود: "نحن أولى بموسى منكم" (١). يقول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ والجملة هذه مؤكدة بأمور ثلاثة: الأول: القسم المقدر. الثاني: اللام. والثالث: قد. لأن التقدير (والله لقد نصركم الله) والنصر هو أن يجعل الغلبة لهؤلاء على هؤلاء، فمن جعل الله لهم الغلبة فقد نصرهم، وللنصر أسباب خمسة: أولًا: الإخلاص لله؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥]. والثاني: إقامة الصلاة.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ... ﴾، رقم (٣٣٩٧). ورواه مسلم، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، رقم (١١٣٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ١٢٣)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ١٢٣.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ١٢٣.

Go to a printed page