Skip to content

تفسير العثيمين: آل عمران

Printed page: 2/ 464

Text

آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦] فهذا يدل على أن الكافر لا يحصل له نعيم في الدنيا، قلنا: نعم، الأصل ألا يحصل له نعيم في الدنيا ولكنه قد ينعم استدراجًا كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [الأعراف: ١٨٢ - ١٨٣]. ١٠ - إثبات الآخرة، وأنها حق، وأن الناس ينقسمون فيها إلى قسمين: منهم من له نصيب، ومنهم من لا نصيب له؛ لقوله: ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾. ١١ - إثبات العقوبة لهؤلاء الكفار، فليس حظهم ألا يجدوا حظًا في الآخرة فقط بل مع ذلك يعذبون، ولهذا يقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧] أي: فنستريح ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٩] نسأل الله العافية. * * * • ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٧]. هذه الآية صلتها بما قبلها أنها كالتوكيد لها. قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ﴾: أي: اختاروا الكفر على الإيمان، وإلا فإن الكفر ليس سلعة يباع ويشترى، فالاشتراء هنا بمعنى الاختيار وترك الطرف الآخر. يقول بعض علماء البلاغة: في هذه الجملة مجاز بالاستعارة المكنية أو الاستعارة التصريحية التبعية، فإنه شبَّه الكفر بالسلعة التي تباع

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير العثيمين: آل عمران» (٢/ ٤٦٤)
Short
ابن عثيمين، تفسير العثيمين: آل عمران، ج ٢، ص ٤٦٤.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). تفسير العثيمين: آل عمران. ١٤٢١هـ، ج ٢، ص ٤٦٤.

Go to a printed page